تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( مسألة 24 ) : ليس للمحجّر تعطيل الموات المحجّر عليه والإهمال في التعمير [ 117 ] ، بل اللازم أن يشتغل بالعمارة عقيب التحجير [ 118 ] فإن أهمل وطالت المدة وأراد شخص آخر إحياءه فالأحوط أن يرفع الأمر إلى الحاكم الشرعي [ 119 ] ، مع وجوده وبسط يده [ 120 ] ، فيلزم المحجّر بأحد أمرين إما العمارة أو رفع يده عنه ليعمّره غيره [ 121 ] ، إلا أن يبدي عذرا موجها [ 122 ] ، مثل انتظار وقت صالح له أو اصطلاح آلاته أو حضور العملة فيمهل بمقدار ما يزول معه العذر ، وليس من العذر عدم التمكن من تهيئة الأسباب لفقره منتظرا للغنى والتمكن [ 123 ] ، فإذا مضت المدة ولم
شرح
[ 117 ] لأن الإذن من الشارع في التحجير طريقي إلى الإحياء لا أن يكون فيه الموضوعية ، ولأن الإهمال تضييع لمنافع المسلمين هذا مع ظهور الإجماع على الحكم . [ 118 ] لأن هذا هو المنساق من الأدلة الدالة على الإذن في التحجير وفي غيره يرجع إلى الأصل ، لأن ثبوت الحق من الأقل والأكثر فالحق بالنسبة إلى التحجير المعقّب بالإحياء مسلَّم وفي غيره يرجع إلى الأصل . [ 119 ] لأن إحقاق الحق وإبطال الباطل من أهم الأمور الحسبية التي يكون القيام من لوازم منصبه خصوصا الحقوق النوعية العامة كنظائر المقام ، ووجه الاحتياط انه يحتمل سقوط حقه بمجرد التعطيل بل يحتمل قيام غير الحاكم به لأنه من الخير والإحسان للناس وفي إطلاق ما مر من خبر يونس إشارة إليه . [ 120 ] لأنه مع عدم بسط يده يكون هو والعامي متساويين من هذه الجهة . بل ربما يكون بعض العوام أقوى منه في هذه الجهة . [ 121 ] جمعا بين الحقين ورفعا للنزاع من البين . [ 122 ] لأن العذر الموجّه مقبول عند العقلاء وبإجماع الفقهاء . [ 123 ] لأن الإهمال في صورة وجود العذر المقبول إنما هو فيما إذا حدث