وعاد الموات إلى ما كان قبل التحجير [ 116 ] .
شرح
لم يكن إحياء فلا جواز في الحدوث أصلا إذ الغرض الأهم والمقصد الأسنى انما هو الإحياء وانتفاع الناس ، فلا يمكن التمسك بتلك الأدلة لبقاء الحق .
وأما الثالثة : فادعي الإجماع على بطلان الحق ، ويشهد له في الجملة خبر يونس عن العبد الصالح عليه السّلام قال : « إن الأرض للَّه تعالى جعلها وقفا على عباده ، فمن عطَّل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير علة أخذت من يده ودفعت إلى غيره ، ومن ترك مطالبة حق له عشر سنين فلا حق له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب إحياء الموات الحديث : 1 .، وإن كان الالتزام بجميع ما فيه يحتاج إلى الانجبار .
وأما الرابعة : فالعرف يشهد بأنه متى كان المدار على الإحياء وهو الغاية والغرض فالتعطيل بدون العذر يوجب تضييع حق الناس ويوجب سقوط الحق كما في سائر المشتركات .
ودعوى صاحب الجواهر إن هذا قياس مقطوع بفساده .
مخدوش بانا لا نقول بأنه قياس بعض الأفراد على البعض بل من جهة الحكم الكلي الثابت ، وهو إن كلما هو معرض لانتفاع الناس يكون تعطيله بلا جهة موجبا لسقوط حق السابق ، ويأتي بعض الكلام في المسائل الآتية وليس ذلك من الدواعي حتى يقال : ان تخلف الداعي لا يضر بالفعل إذ فيه :
أولا أن ذلك في المعاوضات لا في غيرها .
وثانيا إن المقام في الواقع من تقييد أصل الإباحة بهذا القيد الخاص فينتفي المقيد بانتفاء القيد لا محالة .
[ 116 ] لأنه تضييع لحق المسلمين فلا بد إما من الإحياء أو رفع اليد مع أن دوران هذا الحق بينما كان ما داميّا لا دائميا يمنع عن التمسك بالأصل وإطلاق الدليل .