يخل عن إشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط [ 114 ] .
( مسألة 23 ) : لو انمحت آثار التحجير قبل أن يقوم المحجّر بالتعمير بطل حقه [ 115 ] ،
شرح
فتشمله الأدلة حينئذ بلا محذور .
[ 114 ] خروجا عن خلاف من قال بأن الفضولي مخالف للقاعدة فلا بد وأن يقتصر على خصوص مورده مع أن التحجير من الإيقاعات لا العقود ، وبناؤهم على أن الفضولي يختص بالعقود دون الإيقاعيات مع احتمال أن يكون ثبوت الحق من الوضعيات لكل من باشر التحجير فلا يتعلق حينئذ بالغير أصلا ، فلا موضوع للفضولي من هذه الجهة إلا إذا صالح المحيى حقه إلى غيره .
والخدشة في كل منهما ظاهرة ما لم يكن عن استناد إلى نص صحيح أو إجماع صريح ، وكل منهما مفقود وطريق الاحتياط المراضاة ، وقد مر في كتاب البيع ما ينفع المقام فراجع .
[ 115 ] هذه المسألة مذكورة في كتب الفريقين والبحث فيها .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الأدلة العامة .
وثالثة : بحسب الأدلة الخاصة .
ورابعة : بحسب الاعتبارات العرفية الدائرة بينهم .
أما الأولى فقد يقال : أن مقتضى الأصل بقاء الحق وعدم بطلانه .
وفيه : أن أصل حدوث حق البقاء مشكوك فيكون الشك في أصل الحدوث لا في البقاء حتى يستصحب .
نعم ، حق احداث التحجير حاصل وهو غير حق الإبقاء كما لا يخفى .
وأما الثانية : فمفاد الأدلة العامة انما هو جواز أصل الاحداث ولا نظر لها بالنسبة إلى الإبقاء ، مع إمكان أن يقال أن الإحداث طريق محض إلى الإحياء فما