تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أو لعجزه عن تهيئة أسبابه فلا أثر لتحجيره [ 108 ] ، وجاز لغيره إحياؤه [ 109 ] ، وكذا لو حجّر زائدا على مقدار تمكنه من الإحياء لا أثر لتحجيره إلا في مقدار ما تمكن من تعميره ، وأما في الزائد فليس له منع الغير عن إحيائه [ 110 ] ، فعلى هذا ليس لمن عجز عن إحياء الموات تحجيره ثمَّ نقل ما حجره إلى غيره بصلح أو غيره مجانا أو بالعوض لأنه لم يحصل له حق حتى ينقله إلى غيره [ 111 ] . ( مسألة 22 ) : لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة بل يجوز أن يكون بتوكيل الغير أو استيجاره [ 112 ] ، فيكون الحق الحاصل بسببه ثابتا للموكَّل والمستأجر لا للوكيل والأجير ، بل لا يبعد كفاية وقوعه عن شخص نيابة عن غيره ثمَّ أجازه ذلك الغير في ثبوته للمنوب عنه [ 113 ] ، وإن لم
شرح
[ 108 ] لما مر من عدم الموضوعية للتحجير من حيث هو وإنما هو طريق محض للإحياء ، ومع عدم القدرة على الإحياء لا يتحقق التحجير المانع عن تصرف الغير . [ 109 ] للأصل والإطلاق والاتفاق بعد عدم حدوث حق للمحجّر الأول . [ 110 ] لعين ما تقدم في الفرع الأول من غير فرق وان للتحجير طريقية محضة ، ولا موضوعية فيه بوجه فكأن الحكم من الأول تعلق بالاحياء والتحجير مرتب عليه ، وبذلك يمكن أن يجمع بين قول ابن نما وسائر الفقهاء . [ 111 ] لعدم حدوث حق له أصلا حتى يصح النقل والانتقال بالنسبة إليه كما ذكر في المتن ، والظاهر أن جميع المشتركات تكون هكذا فلو سكن أحد فيها لا لأجل الغرض المقصود منها بل لأجل أن ينقل محله إلى غيره بعوض لا يترتب عليه الأثر لعدم حدوث أصل الحق حتى يصح فيه النقل . [ 112 ] كل ذلك للأصل والإطلاق والاتفاق وعموم أدلة الوكالة والإجارة . [ 113 ] لما أثبتناه في كتاب البيع أن الفضولي مطابق للعمومات والإطلاقات