إحياءها بقطع قصبها [ 99 ] .
( مسألة 19 ) : لا بد من أن يكون التحجير مضافا إلى دلالته على أصل الإحياء دالا على مقدار ما يريد إحياءه ، فلو كان ذلك بوضع الأحجار أو جمع التراب أو غرز الخشب أو القصب مثلا لا بد أن يكون ذلك في جميع الجوانب [ 100 ] ، حتى يدل على أن جميع ما أحاطت به العلامة يريد إحياءه .
نعم ، في مثل إحياء القناة البائرة يكفي الشروع في حفر إحدى آبارها كما أشرنا إليه آنفا فإنه دليل بحسب العرف في كونه بصدد إحياء جميع القناة ، بل الأراضي المتعلقة بها أيضا [ 101 ] ، فإذا حفر بئرا في أرض موات بالأصل لأجل إحداث قناة يمكن أن يقال أنه يكون تحجيرا بالنسبة إلى أصل القناة وإلى الأراضي الموات التي تسقى بمائها بعد تمامها وجريان مائها ، فليس لأحد إحياء تلك الجوانب حتى يتم القناة ويعيّن ما تحتاج إليه من الأراضي [ 102 ] .
نعم ، الأرض الموات التي ليست من حريم القناة ومما علم أنه لا
شرح
[ 99 ] لصيرورة الأجمة حينئذ مورد حق من حجّرها بقطع الماء .
[ 100 ] لأن المتعارف في التحجير مطلقا - قديما وحديثا - تحديد الجهات والحدود مطلقا شرقية غربية جنوبية وشمالية إما بالمطابقة أو بالملازمة والشرع منزل على ذلك أيضا .
[ 101 ] لأنه لو لم يكن كذلك يكون تحجيره من اللغو الباطل الذي لا يقدم عليه العاقل ، وتدل عليه السيرة وظهور الإجماع .
نعم ، إذا كانت في البين قرينة معتبرة على الخلاف تتبع القرينة لا محالة .
[ 102 ] تعيين الأراضي .
تارة : يكون بالتفصيل .
وأخرى : يكون بالملازمة العرفية كما إذا كانت في البين عادة جارية على