تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بالتحجير أن يحدث ما يدل على إرادة الإحياء [ 96 ] ، كوضع أحجار أو جمع تراب أو حفر أساس أو غرز خشب أو قصب ونحو ذلك في أطرافه وجوانبه أو يشرع في إحياء ما يريد إحياءه ، كما إذا حفر بئرا من آبار القناة الدارسة التي يريد إحياءها فإنه تحجير بالنسبة إلى سائر آبار القناة [ 97 ] ، بل وبالنسبة إلى أراضي الموات التي تسقى بمائها بعد جريانه [ 98 ] ، فليس لأحد إحياء تلك القناة ولا إحياء تلك الأراضي وكما إذا أراد إحياء أجمة فيها الماء والقصب فعمد إلى قطع مائها فقط فهو تحجير لها فليس لأحد
شرح
بحصول الملك في مورد التحجير أو بحصول مجرد الحق فقط . [ 96 ] مادة الحجر في جميع هيئاته تدل على المنع فيكون التحجير في المقام مانعا عن مداخلة الغير وعلامة لسبق الحق ، فيكون من مقدمات الإحياء لا أن يكون نفسه . [ 97 ] التحجير ليس من الموضوعات التعبدية ولا من العرفيات المحدودة بحد خاص وقيد معين ، بل يختلف حسب اختلاف الأزمنة والأمكنة والعادات اختلافا كثيرا ، والجامع كون الشيء أمارة عرفية على استيلاء المحجر ( بالكسر ) والمنع عن تدخل الغير وهو من الأمارات المعتبرة عند الناس جميعا ، وأقرهم الشرع عليه وليس ما يحصل به التحجير محدودا بعصر خاص بل يحصل في كل زمان عرفا سواء كان مثل القديم أو لم يكن ، والأقسام ثلاثة : فتارة : يعلم أنه علامة الحجر . وأخرى : يعلم بعدم كونه كذلك . وثالثة : نشك فيه ، وفي الأول لا يجوز الإحياء بخلاف الأخيرين والحكم معلوم والأمثلة واضحة . [ 98 ] لفرض تحقق التسبيب إلى إجراء الماء وهو تحجير بالنسبة إلى ما يسقيه عرفا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 241 | السيد عبد الأعلى السبزواري