بالتحجير فإن التحجير يفيد أولويّة للمحجّر فهو أولى بالإحياء والتملك من غيره فله منعه [ 94 ] ، ولو أحياه قهرا على المحجّر لم يملكه [ 95 ] ، والمراد
شرح
ويمكن الاستغناء عنه بذكر الشرط الأول لأن الإقطاع تمليك والإمام عليه السّلام مالك للأرض ، فإذا كان التحجير مانعا عن الإحياء يكون الإقطاع مانعا عنه بالأولى ، مع أنه لا ثمرة له في زمان الغيبة إلا إذا ثبتت الولاية العامة للفقيه الجامع للشرائط حتى في الاقطاعات وفيه بحث .
الثالث : أن لا تكون مشعرا عباديا كعرفة ومزدلفة ومنى ونحوها وجعله من الشروط مشكل لأنها صارت مورد حق اللَّه تعالى وحق الناس ، فخرجت عن الإباحة الأصلية فكيف تتعلق بها الحيازة وهما متباينان موضوعا وحكما .
الرابع : أن لا يكون حريما لعامر .
الخامس : أن لا يكون عليه يد مالك محترم .
ذكر هذه الشروط جمع منهم المحقق في الشرائع ويمكن إرجاع بعضها إلى بعض ، ويأتي التفصيل إن شاء تعالى .
[ 94 ] للإجماع ومفهوم قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أحيا مواتا من الأرض في غير حق مسلم فهو له » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج : 6 باب : 1 من إحياء الموات صفحة : 142 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أحاط حائطا على أرض فهي له » ( 2 )( 2 ) سنن البيهقي باب : 8 من أبواب إحياء الموات صفحة : 148 .، المعمول بهما عند الفريقين ، وكذا قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لم يسبقه إليه أحد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب إحياء الموات .، وقول أبي جعفر عليه السّلام : « أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمّروها فهم أحق بها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب إحياء الموات الحديث : 3 ..
[ 95 ] للأصل والإجماع وسياق ما مر من الأدلة ، ولا فرق فيه بين القول