أهل يثرب إن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وحرمة الجار كحرمة أمه » وروى الصدوق بإسناده عن الصادق عليه السّلام عن علي عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال :
« قال من أذى جاره حرّم اللَّه عليه ريح الجنة ومأواه جهنم وبئس المصير ، ومن ضيّع جاره فليس مني » ، وعن الرضا عليه السّلام : « ليس منا من لم يأمن جاره بوائقه » ، وعن الصادق عليه السّلام أنه قال : « والبيت غاص بأهله اعلموا أنه ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره » [ 91 ] ، وعنه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « حسن الجوار يعمّر الديار وينسي في الأعمار » ، فاللازم على كل من يؤمن باللَّه ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله واليوم الآخر الاجتناب عن كل ما يؤذي الجار وإن لم يكن مما يوجب فسادا أو ضررا في ملكه إلا أن يكون في تركه ضررا فاحشا على نفسه [ 92 ] ولا ريب ان مثل ثقب الجار الموجب للإشراف على دار الجار إيذاء عليه وأي إيذاء ، وكذا إحداث ما يتأذى من ريحه أو دخانه أو صوته أو ما يمنع عن وصول الهواء إليه أو عن إشراق الشمس عليه وغير ذلك .
( مسألة 18 ) : يشترط في التملك بالإحياء [ 93 ] ، أن لا يسبق إليه سابق
شرح
[ 91 ] وقد فسر حسن الجوار في بعض الأخبار بتحمل أذية الجار لا بدفع الأذية عنه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام العشرة ..
[ 92 ] فيجوز التصرف حينئذ لقاعدتي السلطنة ونفي الضرر ودعوى الإجماع .
[ 93 ] المعروف اعتبار أمور خمسة :
الأول : أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير .
الثاني : أن لا يكون مما أقطعه الإمام الأصل ولو كان خاليا عن التحجير