تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
لا مجرد ثقب الجدار [ 90 ] . ( مسألة 17 ) : لا يخفى أن أمر الجار شديد وحث الشرع الأقدس على رعايته أكيد والأخبار في وجوب كف الأذى عن الجار ، وفي الحث على حسن الجوار كثيرة لا تحصى فعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : « ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » ، وفي حديث آخر أنه صلَّى اللَّه عليه وآله أمر عليا عليه السّلام وسلمان وأبا ذر قال الراوي ونسيت آخر وأظنه المقداد أن ينادوا في المسجد بأعلى صوتهم بأنه : « لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه فنادوا بها ثلاثا » ، وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام عن أبيه قال : « قرأت في كتاب علي عليه السّلام إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من
شرح
ترتب المسببات التوليدية على أسبابها مع عدم الضرورة والاضطرار والظاهر أن العقلاء لا يتأملون في قبحه واستنكاره والمتشرعة لا يتأملون في حرمته لأن الشارع لا يرى له هذه السلطنة في هذه الصورة . الثاني : نفس الصورة السابقة مع تحقق الاضطرار والضرورة والحكم هو ملاحظة أقوى الضررين ثمَّ التصالح والتراضي في البين . الثالث : قصده الإيذاء مع إمكان رفع حاجته بغير ذلك ، والعاقل بما هو عاقل لا يرضى بالجواز حينئذ فضلا عن الشارع الذي هو رأس العقلاء ورئيسهم . الرابع : عدم قصد الإيذاء أبدا بوجه ، ولكنه يترتب على التصرف في ملكه قهرا فيكون ترتب الإيذاء من باب الوصف بحال المتعلق لا من باب الوصف بحال الذات ، ومقتضى قاعدة السلطنة وإطلاق الأدلة والسيرة الجواز حينئذ وما ذكر في المتن من الأمثلة التي حكم فيها بالجواز من هذا القبيل . [ 90 ] للأصل وقاعدة السلطنة ما لم يترتب عليه عنوان ثانوي آخر كما عرفت آنفا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 238 | السيد عبد الأعلى السبزواري