تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
الغصب حرمة كل منهما ، وقاعدة السلطنة محكومة بحديث نفي الضرر والضرار المعروف بين الفريقين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب إحياء الموات وفي سنن البيهقي باب : 21 من أبواب إحياء الموات ج : 6 صفحة : 157 .، بل مورده يكون ذلك وحيث جرى ذكر الحديث الشريف فلا بأس بالإشارة الإجمالية إلى بعض ما يتعلق به - كما ذكر ما يتعلق به في كتابنا ( تهذيب الأصول ) - والكلام فيه من جهات : الأولى : لا وجه للبحث عن سنده بعد اعتماد أئمة الهدى عليهم السّلام به وبناء فقه المسلمين عليه في موارد كثيرة من عصر البعثة ، بل القاعدة من القواعد النظامية العقلائية يكفي فيها عدم ثبوت الردع وقد ورد التقرير في موارد كثيرة . الثانية : هذه القاعدة « لا ضرر ولا ضرار » مقدمة على الأدلة الأولية لأنها من القواعد الثانوية الامتنانية سواء كان وجه التقديم التخصيص أو الحكومة أو الورود ، ولا ثمرة عملية بل ولا علمية معتنى بها في أن وجه التقديم تخصيص أو حكومة أو ورود وإن أطيل الكلام ، وإنما هي اصطلاحات حدثت بعد الشيخ الأنصاري وإنما زاد بعض مشايخنا الحكومة الظاهرية والواقعية ، وقد جعل الزمان جملة من هذه الاصطلاحات في معرض الاندراس والاضمحلال ، فكم من معالم ظهرت ثمَّ اندرست وكم من آثار سادت ثمَّ بادت ، وكيف كان فقد ذكرنا الفرق بينهما في ( تهذيب الأصول ) من شاء فليرجع إليه . الثالثة : مع إنها من القواعد الثانوية المقدمة على الأدلة الأولية قد يقدم عليها بعض الأوليات ، بل بعض القواعد الأخرى الثانوية لصرورة أو نص أو إجماع أو غيرها من القرائن المعتبرة ومنها قاعدة السلطنة في بعض الموارد كما سيأتي . الرابعة : التكاليف المجعولة في موردها المال والقصاص والكلفة