تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لكنه مشكل على إطلاقه [ 84 ] ، بل الحق عدم جواز ما يكون سببا لعروض فساد في ملك الجار [ 85 ] ، كما إذا دق دقا عنيفا انزعج منه حيطان داره بما أوجب خللا فيها أو حبس الماء في ملكه بحيث تنشر منه النداوة
شرح
الثالث : ما إذا لم يقصد الإضرار ولم يتعمد ذلك ولكن يترتب عليه ذلك قهرا ، وقد جرت العادة على النحو من التصرفات والتضررات وتحمل الناس لها ومقتضى قاعدة السلطنة بعد عدم استنكار العرف لذلك وتحملهم لمثل هذه التضررات هو الجواز . الرابع : عين هذا القسم بعينه مع استنكار العرف له ، والظاهر جريان قاعدة نفي الضرر والضرار حينئذ لمساعدة الأذهان العرفية على جريانها فيه فتكون قاعدة السلطنة محكومة بها حينئذ . الخامس : الشك في أنه من أي القسمين الأخيرين ومقتضى جريان قاعدة السلطنة الصحة حينئذ بعد عدم إحراز الضرر والإضرار ، وهناك أقسام أخرى لم نتعرض لها خوف الإطالة ولعله تجيء إلى بعضها الإشارة . [ 84 ] لأنه لا يرضى بهذا الإطلاق ذوو المروة من العقلاء فضلا عن أعاظم الفقهاء ، فكيف يصح أن ينسب إلى الشرع الذي ورد في مراعاة الجار ما ورد وفي حديث سمرة بن جندب المنقول عن الفريقين ( 1 )( 1 ) كنز العمال ج : 3 صفحة : 529 .، غنى وكفاية لبطلان إطلاق هذا القول مع كونه خلاف ذوق الأئمة عليهم السّلام لكثرة ما ورد في الشريعة المقدسة في التأكيد على حق الجار حتى قال العبد الصالح عليه السّلام : « ليس حسن الجوار كف الأذى عن الجار ولكن حسن الجوار صبرك على الأذى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 85 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 2 .، ومثل هذه الأخبار كثيرة ومعها كيف يجترئ أحد أن يعتني بما قيل أو يقال . [ 85 ] لأنه إتلاف لملك الغير بالتسبيب بل المباشرة ، وتقدم في كتاب
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 234 | السيد عبد الأعلى السبزواري