عن الإحياء للزرع وغيره فوقها إذا لم يضر بها [ 61 ] .
( مسألة 10 ) : الظاهر أن التباعد المزبور في القناة إنما يلاحظ بالنسبة إلى البئر التي هي منبع الماء المسماة بأم الآبار فلا يجوز لأحد أن يحدث قناة أخرى يكون منبعها بعيدا عن منبع الأخرى بأقل من خمسمائة أو ألف ذراع ، وأما الآبار الأخر التي هي مجرى الماء فلا يراعى الفصل المذكور بينها [ 62 ] ، فلو أحدث الثاني قناة في أرض صلبة وكان منبعها بعيدا عن منبع الأولى بخمسمائة ذراع ثمَّ تقارب في الآبار الأخر التي هي مجرى الماء إلى الآبار الأخر للأخرى إلى أن صار بينها وبينها عشرة أذرع مثلا لم يكن لصاحب الأولى منعه [ 63 ] .
نعم ، لو فرض أن قرب تلك الآبار أضر بتلك الآبار من جهة جذبها للماء الجاري فيها أو من جهة أخرى تباعد بما يندفع به الضرر [ 64 ] .
( مسألة 11 ) : القرية المبنيّة في الموات لها حريم ليس لأحد إحياؤه ، ولو أحياه لم يملكه وهو ما يتعلق بمصالحها ومصالح أهليها من طرقها المسلوكة منها وإليها ومسيل مائها ومجمع ترابها وكناستها ومطرح سمادها ورمادها وشرعها ، ومجمع أهاليها لمصالحهم على حسب مجرى عاداتهم
شرح
[ 61 ] أما الجواز فللأصل والإطلاقات وظهور الإجماع .
وأما عدم الجواز في صورة الضرر فلقاعدة نفي الضرر والضرار .
[ 62 ] لأصالة الإباحة وإطلاق أدلة الإحياء بعد كون القيد منفصلا ومرددا بين الأقل والأكثر فيقيّد بالأقل ويرجع في الأكثر إلى الإطلاق وظهور الاتفاق .
[ 63 ] لأن الثاني وقع عن أهله وفي محله فليس لغيره سبيل عليه .
[ 64 ] لقاعدة نفي الضرر والضرار المعروفة بين الفريقين والمعمول بها بين المسلمين .