( مسألة 8 ) : لكل من البئر والعين والقناة أعني بئرها الأخيرة التي هي منبع الماء ويقال لها بئر العين وأم الأبار - حريم آخر [ 53 ] ، بمعنى آخر ، وهو المقدار الذي ليس لأحد أن يحدث بئرا أو قناة أخرى فيما دون ذلك المقدار بدون إذن صاحبهما ، وهو في البئر أربعون ذراعا إذا كان حفرها لأجل استقاء الماشية من الإبل ونحوها منها [ 54 ] ، وستّون ذراعا إذا كان لأجل الزرع وغيرها [ 55 ] ، فلو أحدث شخص بئرا في موات من الأرض لم يكن لشخص آخر إحداث بئرا أخرى في جنبها بدون إذنه بل ما لم يكن الفصل بينهما أربعين ذراعا أو ستين فما زاد على ما فصل [ 56 ] .
وفي العين والقناة خمسمائة ذراع في الأرض الصلبة وألف ذراع في الأرض الرخوة [ 57 ] ، فإذا استنبط إنسان عينا أو قناة في أرض موات صلبة
شرح
[ 53 ] لما يأتي من النص ، وللإجماع وشهادة أهل الخبرة بهذه الأمور .
[ 54 ] للإجماع ولجملة من الأخبار منها قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا ، وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا ، وما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب إحياء الموات الحديث : 5 و 8 .، وإطلاقه لا بد وأن يحمل على ما قلناه بقرينة فهم المشهور وقرينة المتعارف في الخارج .
والمعطن البئر التي يستقى منها لشرب الإبل كما أن الناضح البئر الذي يستقى عليه الزرع وغيره ، وفي بعض الأخبار التحديد بغير ذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب إحياء الموات الحديث : 5 و 8 .، وهو محمول أو مطروح .
[ 55 ] لما تقدم في قول الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وللإجماع ويشهد له الاعتبار أيضا .
[ 56 ] لظاهر النص والإجماع من هذه الجهة لا من سائر الجهات .
[ 57 ] إجماعا ونصا قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في خبر عقبة بن خالد : « يكون بين