تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
التابع حريما لذلك المتبوع [ 39 ] ، ويختلف مقدار الحريم زيادة ونقيصة باختلاف ذي الحريم [ 40 ] ، وذلك من جهة تفاوت الأشياء في المصالح والمرافق المحتاج إليها [ 41 ] ، فما يحتاج إليه الدار من المرافق بحسب العادة غير ما يحتاج إليه البئر والنهر مثلا ، وهكذا باقي الأشياء بل يختلف ذلك باختلاف البلاد والعادات أيضا [ 42 ] ، فإذا أراد شخص إحياء حوالي ما له الحريم لا يجوز له إحياء مقدار الحريم بدون إذن المالك
شرح
يحمي المراعي لحاجته إليها ؟ فقال : إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي ، ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه ، قلت له : الرجل يبيع المراعي ، فقال : إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 1 .، ففي مثل هذا الإحياء مضافا إلى الحرمة التكليفية ، لأنه تصرف في مال الغير بدون إذنه لا يترتب عليه أثر وضعي أيضا وهو الملكية . [ 39 ] الحريم عرفي عادي استقرت عليه السيرة من قديم الأزمان في جميع الأمكنة والأزمان قررهم الشارع على ذلك لكنه حدد الموضوع بحدود خاصة كما هو شأنه في جملة من الموضوعات ، ويأتي التعرض لتلك الحدود في الفروع المستقبلة . وسمي حريما لأنه يحرم منع صاحبه منه ، أو لأنه يحرم على غيره التصرف فيه بغير إذنه ، فحريم الشيء ما حوله من حقوقه ومرافقه . [ 40 ] إجماعا ووجدانا ونصا كما يأتي . [ 41 ] واختلاف ذلك محسوس لكل أحد من حيث السعة والضيق وكثرة الواردين والخارجين وقلَّتهما وسائر الجهات التي لا تضبطها ضابطة كلية . [ 42 ] والأزمنة فرب بلد دورها لا حريم لها ورب بلد حريم دورها أوسع