تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( مسألة 4 ) : كما يجوز إحياء القرى الدارسة والبلاد القديمة التي باد أهلها وصارت بلا مالك بجعلها مزرعا أو مسكنا أو غيرهما ، كذا يجوز حيازة أجزائها الباقية من أحجارها وأخشابها وأجرها وغيرها ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك [ 28 ] . ( مسألة 5 ) : لو كانت الأرض موقوفة وطرأها الموتان والخراب فإن كانت من الموقوفات القديمة الدارسة التي لم يعلم كيفية وقفها وإنها خاص أو عام أو وقف على الجهات ، ولم يعلم من الاستفاضة والشهرة غير كونها وقفا على أقوام ماضين لم يبق منهم اسم ولا رسم أو قبيله لم يعرف منهم إلا الاسم فالظاهر أنها من الأنفال [ 29 ] ، فيجوز إحياؤها كما إذا كان الموات المسبوق بالملك على هذا الحال وإن علم أنها وقف على الجهات ولم تتعين - بأن علم أنها وقف إما على مسجد أو مشهد أو مقبرة أو مدرسة أو غيرها ، ولم يعلم بعينها أو علم أنها وقف على أشخاص لم يعرفهم بأشخاصهم أو أعيانهم ، كما إذا علم أن مالكها قد وقفها على ذرية ولم يعلم من الواقف ومن الذرية ، فالظاهر أن ذلك بحكم الموات المجهول المالك [ 30 ] ، الذي نسب إلى المشهور القول بأنه من الأنفال ، وقد مر ما فيه
شرح
فراجع كتابنا ( تهذيب الأصول ) . [ 28 ] كل ذلك لجريان حكم الكل على الجزء والكلي على الاجزاء ما لم يكن دليل على الخلاف ، وهو مفقود مضافا إلى عدم القول بالفصل . [ 29 ] لأنها لا رب لها ، وكل أرض لا ربّ لها تكون من الأنفال كما تقدم في بحث الأنفال والخمس . [ 30 ] لصدق المجهول المالك عليها في الجملة فتكون من أفراد ما نسب إلى المشهور .