تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
جهة عدم الاعتناء بشأنها وعدم الاهتمام والالتفات إلى مرمتها وعدم عزمه على إحيائها أما لعدم حاجته إليها أو لاشتغاله بتعمير غيرها فبقيت مهجورة مدة معتدا بها حتى آلت إلى الخراب ، فإن كان سبب ملك المالك غير الإحياء مثل أنه ملكها بالإرث أو الشراء فليس لأحد وضع اليد عليها وإحيائها والتصرف فيها إلا بإذن مالكها [ 23 ] ، ولو أحياها أحد وتصرف فيها وانتفع بها بزرع أو غيره فعليه أجرتها لمالكها [ 24 ] ، وإن كان سبب ملكه الإحياء بأن كانت أرضا مواتا بالأصل فأحياها وملكها ثمَّ بعد ذلك عطلها وترك تعميرها حتى آلت إلى الخراب ، فالظاهر أنه يجوز إحياؤها لغيره [ 25 ] ، فلو أحياها غيره وعمرها كان الثاني أحق بها من الأول وليس
شرح
[ 23 ] بضرورة المذهب بل الدين وتدل عليه الأدلة الأربعة كما تقدم مكررا . [ 24 ] هذا التصرف على أقسام ثلاثة : الأول : أن يكون بإذنه في التصرف مع العوض . الثاني : أن يكون بلا إذن منه أصلا . الثالث : أن يكون بإذنه في التصرف مجانا وبلا عوض . أما الأول فيجب عليه دفع العوض المسمى . وأما الثاني فيجب عليه أجرة المثل وعوض ما فات عن المالك للإجماع وقاعدة « أن استيفاء مال الغير يوجب الضمان » و « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ، وتقدم في كتاب الغصب إن للمالك قلع غرسه ورفع يده لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ليس لعرق ظالم حق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الغصب الحديث : 1 .. وأما الأخير فلا شيء للمالك لإقدامه على المجانية وعدم العوض . [ 25 ] البحث في هذه المسألة .