شرح
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الاخبار .
وثالثة : بحسب الاعتبار .
ورابعة : بحسب كلمات فقهائنا الأخيار « قدس اللَّه أنفاسهم » .
أما الأول فمقتضى الأصل عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه كما تقدم مكررا ، ونوقش فيه بوجهين :
الأول : أن حصول الملكية بالإحياء ما دامية لا دائمية فتزول أصل الملكية فلا موضوع لجريان الأصل حتى يجري ويترتب عليه عدم الجواز ، ومقتضى المرتكزات العرفية أن تكون الملكية ما دامية أي : ما دامت الأرض تكون معرضا لانتفاع الناس منها فلا وجه لاسقاطها عن هذه المعرضية مع وجود المنتفع بها فعلا كما هو المفروض ، فتكون نسبة الإحياء إليها نسبة وجود شخص في المشتركات ( كالمسجد ) في أنه مع وجوده يكون الحق باقيا ومع الزوال والتعطيل يزول الحق لا محالة .
الثاني : العمومات الدالة بالسنة مختلفة على أن الأرض للإمام عليه السّلام خرج منها زمان الإحياء وبقاء علقة الحياة والإحياء وبقي الباقي تحت العام لما ثبت في محله من أن العام المخصص بالتخصيص المردد بين الأقل والأكثر يخصص بالأقل ، ويكون المرجع في الباقي هو العموم فلا مورد للرجوع إلى الأصل .
ومنه يظهر أنه لا وجه للتمسك بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ليس لعرق ظالم حق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الغصب الحديث : 1 .، كما في الجواهر للشك في أنه المحيى فعلا ظالم أو لا فكيف يتمسك بالعام في موضوع لم يحرز .
وأما الثاني : أي البحث بحسب الأخبار فهي أقسام :
الأول : العمومات بالسنة شتى ، وتقدم إن مقتضاها كونها للإمام عليه السّلام فيملكها كل من أحياها كما مر ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 209 - 217 ..
الثاني : صحيح ابن وهب عن الصادق عليه السّلام : « سمعته يقول : أيّما رجل أتى