للأول انتزاعها من يده [ 26 ] ، وإن كان الأحوط أنه لو رجع الأول إليه أعطي حقه إليه ولم يتصرف فيها إلا بإذنه [ 27 ] .
شرح
خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة فإن كانت الأرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخربها ثمَّ جاء بعد ذلك يطلبها فإن الأرض للَّه ولمن عمرها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب إحياء الموات الحديث : 1 و 3 .، وظهور ذيله في أنها للمعمر الفعلي مما لا ينكر .
الثالث : ما عنه عليه السّلام أيضا في صحيح سليمان بن خالد : « عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ما ذا عليه ؟ قال :
الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ، قال : فليؤد إليه حقه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب إحياء الموات الحديث : 1 و 3 ..
وفيه : ان المنساق من قوله « يعرف صاحبها » انه كان يتردد في الأرض ومنعه عن القيام بعمارتها مانع لا أن تكون الأرض مهجورة من كل جهة ، والكلام في الثاني دون الأول .
وأما الثالث فقال في المسالك : « إن هذه الأرض أصلها مباح فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة كما لو أخذ من ماء دجلة ثمَّ رده إليها ، وان العلة في تملك هذه الأرض الإحياء والعمارة فإذا زالت العلة زال المعلول وهو فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك فيثبت الملك له » .
وأما الأخير : فنسب ذلك إلى جمع بل نسبه المحقق الثاني إلى المشهور .
[ 26 ] لما تقدم من الأدلة الدالة على صيرورة الثاني مالكا لها فعلا فلا يجوز تصرف الأول فيها .
[ 27 ] خروجا عن خلاف جمع - منهم الشيخ والشهيد والحلي وغيرهم - وعمدة دليلهم استصحاب الملكية وعمومات ما دل على عدم جواز التصرف في ملك الغير .
ولا يجري الأول للشك في أصل الموضوع كما لا تجري الثانية لأنها من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك ، وقد أثبت المحققون بطلان كل منهما