المالك [ 17 ] ، فأما أن يشتري عينها من حاكم الشرع ويصرف ثمنها على الفقراء وأما أن يستأجرها منه بأجرة معينة أو يقدر ما هو أجرة مثلها لو انتفع ويتصدق بها على الفقراء [ 18 ] .
نعم ، لو علم أن مالكها قد أعرض عنها أو انجلى عنها أهلها وتركوها لقوم آخرين جاز إحياؤها وتملكها بلا إشكال [ 19 ] .
( مسألة 3 ) : إذا كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم فإن أعرض عنه مالكه كان لكل أحد إحياؤه وتملكه [ 20 ] ، وإن لم يعرض عنه فإن أبقاه مواتا للانتفاع بها في تلك الحال من جهة تعليف دوابه أو بيع حشيشه أو قصبة ونحو ذلك ، فربما ينتفع منها مواتا أكثر مما ينتفع منها محياة فلا إشكال في أنه لا يجوز لأحد إحياؤها والتصرف فيها بدون إذن مالكها ، وكذا فيما إذا كان مهتما بإحيائها عازما عليه [ 21 ] ، وإنما أخر الاشتغال به لجمع الآلات وتهيئة الأسباب المتوقعة الحصول أو لانتظار وقت صالح له [ 22 ] ، وأما لو ترك تعمير الأرض وإصلاحها وأبقاها إلى الخراب من جهة
شرح
[ 17 ] لأن كونها من مجهول المالك معلوم إنما الكلام في أن هذا القسم من مجهول المالك للإمام عليه السّلام أو لا ؟
[ 18 ] لأن كل ذلك حكم مجهول المالك في الأراضي المجهول مالكها .
[ 19 ] لصيرورتها كالمباحات الأولية حينئذ ويملكها المحيي لفرض ان المالك تركها لأن يتملكها كل من أحياها .
[ 20 ] لكونه من المباحات حينئذ والاعراض عنه قرينة معتبرة على صحة تملك كل من حازه .
[ 21 ] للأدلة الأربعة الدالة على عدم جواز التصرف في مال الغير بدون إذنه ورضاه ، وقد ذكرناها مكررا كما تقدم في كتاب الغصب .
[ 22 ] لأصالتي بقاء الملكية وعدم جواز التصرف .