وأما القسم الثاني : فلا إشكال في جواز إحيائه والقيام بتعميره والتصرف فيه بأنواع التصرفات ، وهل يملكه المحيى عينا ومنفعة وليس عليه شيء إلا الزكاة عند اجتماع شرائطها كالقسم الأول أم لا ؟ ظاهر المشهور هو الأول [ 15 ] ، لكنه لا يخلو من إشكال [ 16 ] ، فالأحوط أن يتفحّص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل معه معاملة مجهول
شرح
قبيل أن يقول أحد أن المشتري بعد الشراء من المالك شراء جامعا للشرائط يحتاج إلى إذن جديد من المالك في التملك ، ويدل على ما قلناه صحيح محمد ابن مسلم قال : « سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ؟ فقال : ليس به بأس ، وقد ظهر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملون بها ويعمّرونها ، وما بها بأس إذا اشتريت منها شيئا ، وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوه فهم أحق بها وهي لهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 71 من أبواب الجهاد الحديث : 2 ج : 11 .، وصحيح أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن شراء الأرضين من أهل الذمة ؟ فقال : لا بأس بان يشتري منهم إذا عملوها وأحيوها فهي لهم ، وقد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حين ظهر على خيبر وفيها اليهود خارجهم على أمر وترك الأرضين في أيديهم يعملونها ويعمرونها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب إحياء الموات الحديث : 1 .، وظهورهما في عموم الإذن وحصول الملكية بالإحياء مما لا ينكر .
[ 15 ] بدعوى انها لا ربّ لها وما لا ربّ لها يكون للإمام كما في الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال الحديث : 1 و 4 .أو أنها خربة والأراضي الخربة للإمام عليه السّلام .
[ 16 ] لانصراف أخبار الأنفال عما كانت ملكا لمحترم المال ، والشك فيه يكفي بعد عدم صحة التمسك بها .