( مسألة 2 ) : الموات بالعارض الذي كان مسبوقا بالملك والإحياء إذا لم يكن له مالك معروف على قسمين [ 10 ] .
الأول : ما باد أهلها وصارت بسبب مرور الزمان وتقادم الأيام بلا مالك ، وذلك كالأراضي الدارسة والقرى والبلاد الخربة وكالقنوات الطامسة التي كانت للأمم الماضين الذين لم يبق منهم اسم ولا رسم ، أو نسبت إلى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم إلا الاسم [ 11 ] .
الثاني : ما لم يكن كذلك ولم تكن بحيث عدّت بلا مالك بل كانت لمالك موجود ولم يعرف شخصه ويقال لها مجهولة المالك [ 12 ] .
فأما القسم الأول فهو بحكم الموات بالأصل في كونه من الأنفال [ 13 ] ، وأنه يجوز إحياؤه ويملكه المحيي فيجوز إحياء الأراضي
شرح
انتفاع المسلم لا التخصيص به كما هو معلوم ، وأما الإجماع الذي ادعاه العلامة على اعتبار الإسلام في المحيي فهو - على فرض صحته - إجماع اجتهادي منشأه استفادة ذلك من النص لا أن يكون دليلا آخر في مقابل النص ، وكذا سائر الأخبار .
[ 10 ] هذا التقسيم شرعي بل عرفي عقلائي أيضا .
[ 11 ] فإنه يصدق على جميع ذلك إنها بلا ملاك عرفا ولو لو حظ مجرد الملك ولو في الأزمنة القديمة لصار أغلب الأرض ملكا لأشخاص سادوا ثمَّ بادوا .
[ 12 ] عرفا وعقلا وشرعا كما تقدم لأن مجهول المالك من الموضوعات العرفية تترتب عليه أحكام شرعية كثيرة ، ولا ريب في الصدق العرفي بأنه مجهول المالك .
[ 13 ] نصا وإجماعا منها قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « عادي الأرض للَّه ورسوله ثمَّ هي لكم