وإن امتنع عن البذل جاز له قهره [ 241 ] ، بل مقاتلته [ 242 ] ، والأخذ منه قهرا ولا يتعين على المالك بذله مجانا فله أن لا يبذله إلا بالعوض [ 243 ] ، وليس للمضطر قهره بدونه [ 244 ] ، فإن اختار البذل بالعوض فإن لم يقدّره بمقدار كان له عليه ثمن مثل ما أكله أو مثله إن كان مثليا [ 245 ] ، وإن قدّره لم يتعين عليه تقديره بثمن المثل أو أقل بل له أن يقدره بأزيد منه [ 246 ] ، وحينئذ إذا كان المضطر قادرا على دفعه يجب عليه الدفع إذا طالبه به [ 247 ] ، وإن كان عاجزا يكون في ذمته يتبع تمكنه [ 248 ] ، هذا إذا كان
شرح
طاو » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب المائدة .، وقد ورد في هذا المساق أخبار أخرى مختلفة في أبواب متفرقة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب آداب التجارة وباب : 39 من أبواب فعل المعروف ..
[ 241 ] لسقوط اعتبار إذنه شرعا مع الانحصار وامتناعه عن الإذن .
[ 242 ] أرسله جمع إرسال المسلمات وجعلوا ذلك من صغريات الدفاع عن النفس ولازمه أنه لو قتله المضطر يكون دمه هدرا بخلاف العكس .
[ 243 ] لقاعدة السلطنة التي لا تنافي وجوب البذل وأخذ العوض كما في مورد الاحتكار ونحوه كما تقدم .
[ 244 ] لأصالة عدم تسلطه عليه بعد عدم الدليل لجواز القهر بدونه من عقل أو نقل .
[ 245 ] لأن ذلك هو العوض الشرعي لكل ما لم يكن فيه العوض المسمّى شرعا .
[ 246 ] لقاعدة السلطنة مضافا إلى ظهور الاتفاق عليه ولكن لا بد وأن يقيّد بعدم وصول الزيادة إلى مرتبة الحرج .
[ 247 ] لوجوب حفظ النفس عقلا وشرعا بكل ما قدر عليه المضطر إلى حفظها .
[ 248 ] لصحة المعاوضة حينئذ فتشملها عموم ما دل على وجوب الوفاء بها