عبد اللَّه عليه السّلام فأخبره بوجعه وشربه ، فقال له : يا ابن أبي يعفور لا تشرب فإنه حرام إنما هو الشيطان موكل بك ولو قد يئس منك ذهب فلما أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه أشد مما كان فأقبل أهله عليه ، فقال لهم : لا واللَّه ما أذوق منه قطرة أبدا فأيسوا منه أهله فكان يهتم على شيء ولا يحلف وكان إذا حلف على شيء لا يخلف ، فلما سمعوا أيسوا منه واشتد به الوجع أياما ثمَّ اذهب اللَّه به عنه فما عاد إليه حتى مات رحمة اللَّه عليه » .
( مسألة 38 ) : لو اضطر إلى أكل طعام الغير لسد رمقه وكان المالك حاضرا فإن كان هو أيضا مضطرا لم يجب عليه بل لا يجوز له بذله [ 238 ] ، ولا يجوز للمضطر قهره [ 239 ] ، وإن لم يكن مضطرا يجب عليه بذله للمضطر [ 240 ]
شرح
[ 238 ] لأولوية حفظ النفس عن حفظ الغير عند الدوران بحسب مرتكزات العقلاء ولا أقل من احتماله عند الدوران فلا يجوز حينئذ ولا دليل على الخلاف إلا توهم شمول إطلاق قوله تعالى : * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الحشر : 9 .، للمقام وهو فاسد لظهور الآية الكريمة في غير صورة الدوران بين هلاك أحدهما .
نعم ، انها تعم تحمل المشقّات التي لا تبلغ هلاك النفس .
[ 239 ] لأنه حينئذ قهر على هلاك نفس المالك وهو مما لا يجوز بلا شبهة في ذلك .
[ 240 ] لوجوب حفظ النفس المحترمة عن الهلاك مع القدرة عليه إجماعا ونصا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 4 .، وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « ما آمن بي من بات شبعانا وأخوه المسلم