المالك حاضرا وأما إذا كان غائبا فله الأكل منه بمقدار سد رمقه وتقدير الثمن وجعله في ذمته ولا يكون أقل من ثمن المثل [ 249 ] ، والأحوط المراجعة إلى الحاكم لو وجد ومع عدمه فإلى عدول المؤمنين [ 250 ] .
( مسألة 39 ) : يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من الخمر بل وغيرها من المسكرات وكذا الفقاع [ 251 ] ، بل ذهب بعض العلماء إلى حرمة كل طعام يعصى اللَّه تعالى به أو عليه [ 252 ] .
شرح
من الكتاب والسنة كما تقدم .
[ 249 ] للعلم برضا الشارع الذي هو وليّ المالك بذلك حينئذ بل العلم العادي برضا المالك به أيضا بحيث لو لم يرض يستنكر منه ذلك ، ويحتمل سقوط اعتبار رضاه حينئذ .
[ 250 ] لأن هذا من موارد الأمور الحسبية والمشهور أن المرجع فيها أولا الحاكم الشرعي ومع عدمه فإلى عدول المؤمنين .
[ 251 ] لما عن الصادق عليه السّلام في خبر هارون بن الجهم : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
ملعون ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 62 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 1 و 3 .، وعنه عليه السّلام أيضا في خبر الجراح المدائني : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يأكل على مائدة يشرب عليها الخمر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 62 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 1 و 3 .، وعنه عليه السّلام أيضا وقد : « سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو مسكر ؟ فقال : حرمت المائدة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1 .، وتقدم أن كل مسكر خمر فيشمل الفقاع وجميع المسكرات مضافا إلى ظهور الإجماع على عدم الفرق .
[ 252 ] نسب ذلك إلى العلامة وابن إدريس لأن مجلس العصيان مما يحبه الشيطان ومن مظاهر غضب الرحمن وفي معرضية العذاب والهلاك .