تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المرض أو عسر علاجه بترك التناول [ 215 ] . والمدار في الكل على الخوف الحاصل من العلم أو الظن بالترتب [ 216 ] ، لا مجرد الوهم والاحتمال [ 217 ] . ( مسألة 32 ) : من الضرورات المبيحة للمحرمات الإكراه والتقية [ 218 ] ، عمن يخاف منه على نفسه أو نفس محترمة أو على عرضه
شرح
حكم العام بتحقق المخصص فلا حكم للعام حينئذ هذا كله في غير أكل مال الغير فإنه لا يباح عند الضرورة بل يجوز الأكل بعنوان ثانوي أي : نفس تحقق الاضطرار لأهمية حفظ النفس من مال الغير . [ 215 ] أرسلوا ذلك إرسال المسلمات بحيث يظهر منهم الإجماع عليه وجعلوا المدار على صدق الاضطرار والضرورة عرفا ، فمع صدقه كذلك يحل التناول ومع صدق عدمه أو الشك فيه يحرم لأصالة الحرمة ، وأما خبر المفضل : « ثمَّ أباحه ( أي أباح المضر ) للمضطر وأحلَّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 1 .، وقريب منه غيره فهو انما تعرض لبعض المصاديق لا أن يكون في مقام التحديد من كل جهة . [ 216 ] لأنه المنساق من الأدلة ، مضافا إلى ظهور الإجماع عليه . [ 217 ] للأصل وإطلاق أدلة التحريم وظهور الاتفاق . [ 218 ] لما استفاض عن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « رفع عن أمتي ما أكرهوا عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس الحديث : 1 .، وعن الصادق عليه السّلام : « التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله اللَّه له » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الحديث الحديث : 2 .، والأخبار في هذا المساق كثيرة جدا هذا مضافا إلى الإجماع من المسلمين في الإكراه ومن الإمامية في التقية .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 180 | السيد عبد الأعلى السبزواري