بل ومع الظن بالعدم أيضا على الأقوى [ 208 ] ، بخلاف غيرها والأحوط اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز والتمر والإدام والفواكه والبقول ونحوها [ 209 ] ، دون نفائس الأطعمة التي تدخر غالبا لمواقع الحاجة
شرح
والمعاشرة ، فكأن الشارع الذي هو وليّ الكل ألغى اعتبار رضا المالك في مورد الشك في رضائه بالنسبة إلى هؤلاء ، فكأنه قال للمالك :
ينبغي لك أن ترضى ، وقال للمتصرف : لا تعتن بشكك ما لم يظهر لك الاطمئنان بعدم الرضا ، والوجدان يشهد فإن ذوي النفوس الآبية يرضون بالتصرف في تلك الموارد ويستنكرون ترك التصرف لأجل الشك والرضا ويجعلونه من الوسواس .
[ 208 ] الأقسام ثلاثة :
الأول : الاطمئنان النوعي بالرضا .
الثاني : الاطمئنان كذلك بعدمه ، ولا إشكال في الجواز في مورد الآية وغيرها ، كما لا إشكال في عدم الجواز فيها في القسم الثاني فلا فرق في هذين القسمين جوازا ومنعا بين مورد الآية وغيرها .
الثالث : الشك في الرضا ، وعدمه يجوز التصرف في مورد الآية دون غيرها لما مر ، وهذا هو الفارق بين الموردين .
الرابع : الظن بعدم الرضا مقتضى أصالة حرمة التصرف في مال الغير وإطلاق أدلة حرمته من الكتاب والسنة عدم جواز التصرف إلا إذا ثبت إطلاق آية الترخيص وعمومها حتى من هذه الجهة ، وهو مشكل خصوصا إذا كان الظن قويا خصوصا مع استيلاء الشح على أهل الزمان وشيوع حب المال ومفاسد الأخلاق في أهل الدوران .
[ 209 ] للاقتصار في الحكم المخالف للقاعدة - العقلية والنقلية - على المتيقن من مورد الدليل وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عما