تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
إما لتوقف حفظ نفسه وسد رمقه على تناوله أو لعروض المرض الشديد الذي لا يتحمل عادة بتركه ، أو لأداء تركه إلى لحوق الضعف المفرط المؤدي إلى المرض أو التلف أو المؤدي للتخلف عن الرفقة مع ظهور أمارة العطب ، ومنها ما إذا خيف بتركه على نفس أخرى محترمة كالحامل تخاف على جنينها والمرضعة على طفلها بل ومن الضرورة خوف طول
شرح
يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 185 .، وقوله تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الحج : 78 .، وكذا قوله جلّ شأنه : * ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 173 .، ومن السنة المتواترة الواردة كحديث الرفع ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب قواطع الصلاة .، وقاعدة : « كل ما غلب اللَّه على العباد فهو أولى بالعذر » كما تقدم في قضاء الصلاة وغيرهما مما ورد في سهولة الشريعة وسماحتها مما لا تعد ولا تحصى في أبواب متفرقة من أول الفقه إلى آخره كحديث نفي الضرر والضرار ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 12 من أبواب إحياء الموات .. وقول علي عليه السّلام : « المضطر يأكل الميتة ويأكل كل محرم إذا اضطر إليه » ( 6 )( 6 ) مستدرك الوسائل باب : 40 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 4 .. ومن الإجماع إجماع المسلمين إن لم يكن من العقلاء . ومن العقل حكمه بتقديم الأهم على المهم ولا ريب في أهمية حفظ النفس على أكل المحرم حين الاضطرار إليه ، وترتفع الحرمة ويباح فلا يبقى موضوع للمهم حتى يكون من التزاحم بين الأهم والمهم ، بل يكون من انتهاء