تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
( مسألة 30 ) : يجوز أن يأكل الإنسان ولو مع عدم الضرورة [ 202 ] من بيوت من تضمنته الآية الشريفة في سورة النور ، وهم : الآباء والأمهات والاخوان والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ، وكذا يجوز لمن كان وكيلا على بيت أحد مفوضا إليه أموره وحفظه بما فيه أن يأكل من بيت موكله ، وهو المراد من « ما ملكتم مفاتحه » المذكور في تلك الآية الشريفة [ 203 ] ، وكذا يجوز أن يأكل الصديق من بيت صديقه ، وكذا
شرح
دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله : اللهم أشهد ، ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ولا تظلموا أنفسكم ، ولا ترجعوا بعدي كفارا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القصاص في النفس الحديث : 3 .، ومن الإجماع إجماع المسلمين بل العقلاء ، ومن العقل استقلاله بقبح الظلم والتصرف في مال الغير بغير إذنه ظلم عليه لاحترام نفس الغير وعرضه وماله بفطرة العقول . [ 202 ] لإطلاق الكتاب : * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ولا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً ) * ( 2 )( 2 ) سورة النور : 61 .، والسنة كما يأتي والإجماع ، وأما مع الاضطرار فلا اختصاص للجواز بمورد الآية بل يجوز من كل أحد . [ 203 ] فعن الصادق عليه السّلام : « في قول اللَّه عز وجلّ : * ( أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ