وأولى بالإشكال جواز الأخذ منه والبناء على أنه طبخ على الثلث إذا احتمل ذلك من دون تفحص عن حاله [ 199 ] ، ولكن الأقوى جواز الاعتماد بقوله وكذا جواز الأخذ منه والبناء على التثليث على كراهية [ 200 ] .
( مسألة 29 ) : يحرم تناول مال الغير وإن كان كافرا محترم المال بدون إذنه ورضاه [ 201 ] حتى ورد « من أكل من طعام لم يدع إليه فكأنما أكل قطعة من النار » .
شرح
الأصل بحاله ، ولكنه احتمال بدوي مخالف لإطلاق الفتوى وسهولة الشريعة مهما أمكن .
نعم ، لو حصل الاطمئنان العرفي بعدم ذهاب الثلاثين من القرائن يتبع اطمينانه حينئذ لحجيته شرعا كما تقدم مرارا .
[ 199 ] لا وجه لأولوية الفرض بالإشكال بل يجري ما مر في سابقة .
[ 200 ] أما الجواز فلظهور إطلاق الروايات ( 1 )( 1 ) راجع ج : 2 صفحة : 96 .، مضافا إلى ما مر من القاعدة ، وأما الكراهة فلبعض الأخبار المحمول عليها جمعا وقد مر تفصيل ذلك كله في كتاب الطهارة فلا وجه للتكرار هنا .
[ 201 ] للأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 29 وراجع ما يتعلق بالآية المباركة في ج : 7 من مواهب الرحمن في تفسير القرآن .، ومن السنة نصوص متواترة منها قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر الشحام : « إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقف بمنى حتى قضى مناسكها في حجة الوداع - إلى أن قال عليه السّلام - فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : أي يوم أعظم حرمة ؟ فقالوا هذا اليوم ، فقال : فأي بلد أعظم حرمة ؟ قالوا هذا البلد ، قال : فإن