تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
كان العصير في القدر على النار وقد غلى حتى ذهب نصفه ثلاثة أسداسه ثمَّ وضع القدر على الأرض فنقص منه قبل أن يبرد بسبب صعود البخار سدس آخر كفى في الحلَّية [ 189 ] . ( مسألة 24 ) : إذا صار العصير المغلي دبسا قبل أن يذهب ثلثاه لا يكفي في حلَّيته على الأقوى [ 190 ] . ( مسألة 25 ) : إذا اختلط العصير بالماء ثمَّ غلى يكفي في حلَّيته ذهاب ثلثي المجموع وبقاء ثلثه [ 191 ] ، فلو صب عشرين رطلا من ماء في عشرة أرطال من عصير العنب ثمَّ طبخه حتى ذهب منه عشرون وبقي عشرة فهو حلال ، وبهذا يمكن العلاج في طبخ بعض أقسام العصير مما لا يمكن لغلظها وقوامها أن تطبخ على الثلث لأنه يحترق ويفسد قبل أن يذهب ثلثاه فيصب فيه الماء بمقداره أو أقل منه أو أكثر ثمَّ يطبخ إلى أن يذهب الثلثان ويبقى الثلث [ 192 ] . ( مسألة 26 ) : لو صب على العصير المغلي قبل أن يذهب ثلثاه مقدارا من العصير غير المغلي وجب ذهاب ثلثي مجموع ما بقي من الأول مع ما صب ثانيا [ 193 ] ، ولا يحسب ما ذهب من الأول أولا فإذا كان في القدر
شرح
[ 189 ] لصدق ذهاب الثلاثين بالنار عرفا فتشمله الإطلاقات الواردة كما تقدم في أحكام النجاسات من كتاب الطهارة . [ 190 ] لاستصحاب الحرمة بعد بقاء الموضوع عرفا واحتمال تغاير الموضوع بدوي ساقط . [ 191 ] لصدق إطلاق ذهاب الثلاثين على هذه الصورة أيضا فإذا ذهب ثلثا المجموع يذهب ثلثا البعض بالنسبة أيضا . [ 192 ] ولا بد فيه من ملاحظة الاحتياط ومراعاة الخصوصيات . [ 193 ] لاستصحاب بقاء النجاسة وعدم حصول الطهارة إلا بما يزيلها وهو