تسعة أرطال من العصير فغلى حتى ذهب منه ثلاثة وبقي ستة ثمَّ صب عليه تسعة أرطال أخر فصار خمسة عشر يجب أن يغلي حتى يذهب عشرة ويبقى خمسة ولا يكفي ذهاب تسعة وبقاء ستة [ 194 ] .
( مسألة 27 ) : لا بأس بأن يطرح في العصير قبل ذهاب الثلاثين مثل اليقطين والسفرجل والتفاح وغيرها ويطبخ فيه حتى يذهب ثلثاه فإذا حلّ حلّ ما طبخ فيه [ 195 ] .
( مسألة 28 ) : يثبت ذهاب الثلاثين من العصير المغلي بالعلم وبالبينة وبإخبار ذي اليد المسلم [ 196 ] ، بل وبالأخذ منه إذا كان ممن يعتقد حرمة ما لم يذهب ثلثاه بل وإذا لم يعلم اعتقاده أيضا [ 197 ] .
نعم ، إذا علم أنه ممن يستحل العصير المغلي قبل أن يذهب ثلثاه مثل أن يعتقد أنه يكفي في حليته صيرورته دبسا أما اجتهادا أو تقليدا ففي جواز الاستيمان بقوله إذا أخبر عن حصول التثليث خلاف وإشكال [ 198 ] ،
شرح
منحصر بما ذكر .
[ 194 ] لعدم تحقق ما يزيل النجاسة كما عرفت .
[ 195 ] للطهارة التبعية فيشمله إطلاق دليل الطهارة ، وقد تقدم في كتاب الطهارة ما ينفع المقام فراجع ( 1 )( 1 ) راجع ج : 2 صفحة : 118 ..
[ 196 ] أما الأول فلحجية العلم ذاتا وأما الثاني فلعموم اعتبار البينة على ما تقدم مرارا في كتاب الطهارة وغيره ، وأما الأخير فلاعتبار يد المسلم في الطهارة والنجاسة ، وقد أثبتنا ذلك على نحو القاعدة في كتاب الطهارة وهي : « كل من استولى على شيء فقوله معتبر فيه » .
[ 197 ] كل ذلك لما مر من القاعدة .
[ 198 ] لاحتمال عدم شمول ما تقدم من القاعدة لمثل هذه الصورة ، فيبقى