الزبيب فلا يحرم بالغليان وإن كان الأحوط الاجتناب عنه [ 183 ] ، لكن العلم به غير حاصل عادة [ 184 ] ، فإذا ألقى زبيب في قدر فيه ماء أو مرق وكان يغلي فرأينا الزبيب فيه منتفخا من أين ندري أن ما في جوفه قد غلى مع أنه بحسب العادة لو غلى ما في جوفه لأنشق وتفسخ وأولى من ذلك بعدم وجوب الاجتناب ما إذا وضع في وسط طبيخ أو كبة أو محشي ونحوها مما ليس فيه ماء وإن انتفخ فيه لأجل الأبخرة الحاصلة فيه [ 185 ] .
( مسألة 23 ) : الظاهر أن ما غلى بنفسه من أقسام العصير لا تزول حرمته إلا بالتخليل [ 186 ] ، كالخمر حيث إنها لا تحل إلا بانقلابها خلا ولا أثر فيه لذهاب الثلاثين . وأما ما غلى بالنار تزول حرمته بذهاب ثلثيه وبقاء ثلث منه [ 187 ] ، والأحوط أن يكون ذلك بالنار لا بالهواء وطول المكث مثلا [ 188 ] .
نعم ، لا يلزم أن يكون ذهاب الثلاثين في حال غليانه بل يكفي كون ذلك مستندا إلى النار ولو بضميمة ما ينقص منه بعد غليانه قبل أن يبرد ، فلو
شرح
[ 183 ] لأن الاحتياط حسن على كل حال ، وهذا بخلاف ما تقدم في المسألة السابقة من عدم الفرق بين الماء الداخل في العنب إذا غلى وبين العصير المأخوذ منه .
[ 184 ] ويكفي فيه مجرد الاستصحاب موضوعا وحكما .
[ 185 ] كل ذلك واضح عند العوام فضلا عن الإعلام .
[ 186 ] لأنه يصير خمرا وينحصر التحليل حينئذ بالتخليل ، واحتمال شمول إطلاقات ما دل على الحلية بذهاب الثلاثين بعيد جدا لاختلاف الموضوع .
[ 187 ] لشمول الإطلاقات ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1 وغيرها .، له حينئذ .
[ 188 ] لاحتمال انصراف ذهاب الثلاثين عنهما .