حكمه [ 179 ] .
( مسألة 21 ) : الظاهر أن الماء الذي في جوف حبة العنب بحكم عصيره فيحرم إذا غلى بنفسه أو بالنار [ 180 ] .
نعم ، لا يحكم بحرمته ما لم يعلم بغليانه [ 181 ] ، وهو نادر جدا لعدم الاطلاع على باطنها غالبا فلو وقعت حبة من العنب في قدر يغلي وهي تعلو وتسفل في الماء المغلي فمن يطلع على كيفية ما في جوف تلك الحبة ولا ملازمة بين غليان ماء القدر وغليان ما في جوفها ، بل لعل المظنون عدمها لأن المظنون أنه لو غلى ما في جوفها لتفسخت وانشقت ، وبالجملة المدار على حصول العلم بالغليان وعدمه فمن علم به حرم عليه ومن لم يعلم به حلّ له [ 182 ] .
( مسألة 22 ) : من المعلوم أن الزبيب ليس له عصير في نفسه ، فالمراد بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة إما بأن يدق ويخلط بالماء وإما بأن ينقع في الماء ويمكث إلى أن يكتسب حلاوته بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب ، وأما بأن يمرس ويعصر بعد النقع فيستخرج عصارته ، واما إذا كان الزبيب على حاله وحصل في جوفه ماء فالظاهر أن ما فيه ليس من عصير
شرح
[ 179 ] لعدم تحقق المناط فيه ، والشك في حصوله يكفي في استصحاب الطهارة والحلية بعد دوران الحرمة والنجاسة مدار تحقق السكر فعلا .
[ 180 ] لأن المناط في العصير ماء العنب والتعبير به باعتبار أخذ الماء من العنب فيجري على ماء العنب حكم العصير لاتحاد الموضوع وإن اختلف محلا .
[ 181 ] للأصل موضوعا وحكما .
[ 182 ] لأن المناط في الحلية والحرمة على إحراز الموضوع بالعلم أو الحجة المعتبرة وكلاهما مفقودان في المقام .