تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وما أسكر كثيره دون قليله حرم قليله وكثيره [ 168 ] . ( مسألة 17 ) : ولو فرض في الخمر عدم الإسكار في بعض الطباع أو في بعض الأزمنة أو الأمكنة أو مع العادة لا يوجب ذلك الحلية [ 169 ] . ( مسألة 18 ) : إذا انقلبت الخمر خلا حلت [ 170 ] ، سواء كان بنفسها أو بعلاج ، وسواء كان العلاج بدون ممازجة شيء فيها كما إذا كان بتدخين أو مجاورة شيء أو كان بالممازجة ، سواء استهلك الخليط فيها قبل أن تنقلب خلا كما إذا مزجت بقليل من الملح أو الخل فاستهلكا فيها ثمَّ انقلبت خلا أو لم يستهلك بل بقي فيها إلى ما بعد الانقلاب [ 171 ] ، ويطهر
شرح
الظاهرة في الإلحاق الحكمي وإطلاقها يشمل الجامد والمائع . [ 168 ] للإطلاق والاتفاق ونصوص خاصة منها قول أبى عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 1 .. [ 169 ] لإطلاق الأدلة وإجماع فقهاء الملة ، وكثرة ما ورد من التشديد في هذه المادة المكنى عنها بأم الخبائث في اصطلاح السنة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 11 .، والمسمى بالإثم في اصطلاح الكتاب في قوله تعالى : * ( والإِثْمَ والْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الأعراف : 33 .، وبالخمر فيه أيضا ( 4 )( 4 ) سورة المائدة : 90 .. وكل من يراجع تاريخ العالم من الملل والأديان يرى أن الخمر والكذب منشأ المفاسد بجزئياتها وكلياتها . [ 170 ] لتبدل الموضوع فيتبدل الحكم لا محالة وتقدم في كتاب الطهارة في الانقلاب ما ينفع المقام . [ 171 ] كل ذلك لإطلاق حلية المنقلب إليه وظهور الاتفاق .