تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مستحله في زمرة الكافرين [ 166 ] ، بل عن مولانا الباقر عليه السّلام أنه : « لا يبعث اللَّه نبيا ولا يرسل رسولا إلا ويجعل في شريعته تحريم الخمر » ، وعن الرضا عليه السّلام : « أنه ما بعث اللَّه نبيا قط إلا بتحريم الخمر » ، وعن الصادق عليه السّلام : « إن الخمر أم الخبائث ورأس كل شر يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلا يعرف ربه ولا يترك معصية إلا ركبها ولا يترك حرمة إلا انتهكها ولا رحما ماسة إلا قطعها ولا فاحشة إلا أتاها وان من شرب منها جرعة لعنه اللَّه وملائكته ورسله والمؤمنون وإن شربها حتى سكر منها نزع روح الإيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة ولم تقبل صلاته أربعين يوما ، ويأتي شاربها يوم القيامة مسودا وجهه مدلعا لسانه ليسيل لعابه على صدره ينادي العطش العطش » . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من شرب الخمر بعد ما حرمها اللَّه على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب ولا يشفع إذا شفع ولا يصدق إذا حدث ولا
شرح
أنهاكم عن كل مسكر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 4 .. ومن الإجماع إجماع المسلمين بل جميع الأنبياء والمرسلين من آدمهم إلى خاتمهم صلَّى اللَّه عليه وآله . ومن العقل استقلاله بقبح تعطيل أعظم قوة فعالة مدركة في الإنسان عن ادراك ما تستعد له دركها من تنظيم الحواس الظاهرية والباطنية وضبطها عن وقوع الاختلال فيها ، ولو لم يكن فيه إلا عروض السكر على الإنسان وصيرورة أفعاله في تلك الحالة كأفعال المجانين والصبيان لكفى في الخسة والنقصان . [ 166 ] على تفصيل تقدم في كتاب الطهارة ( 2 )( 2 ) راجع المجلد الأول صفحة : 392 .، فلا وجه للإعادة بالتكرار .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 166 | السيد عبد الأعلى السبزواري