تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
للتداوي به [ 162 ] ، وهو غير بعيد لكن الأحوط عدم تناوله إلا عند انحصار العلاج [ 163 ] ، أو ممزوجا بالماء أو شربة أو أجزاء أخر بحيث لا يصدق معه أكل الطين [ 164 ] . ( مسألة 15 ) : يحرم الخمر بالضرورة من الدين [ 165 ] ، بحيث أن
شرح
[ 162 ] يظهر ذلك من المحقق في الشرائع لجملة من الأخبار منها : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن طين الأرمني يؤخذ منه للكسير والمبطون أيحل أخذه ؟ قال : لا بأس به أما انه من طين قبر ذي القرنين وطين قبر الحسين عليه السّلام خير منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 60 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 3 .. [ 163 ] لحلية كل محرم انحصر العلاج بتناوله حينئذ وقصور الأخبار سندا عن إثبات الإباحة في غير هذه الصورة ، وإمكان أن يراد منها خصوص هذه أيضا فتكون مؤكدة للقاعدة أي قاعدة : « حلية المحرمات عند الاضطرار والضرورات » . [ 164 ] لانتفاء موضوع الحرمة حينئذ فلا موضوع لها حتى يبحث عنها . [ 165 ] وتدل على حرمته الأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : 90 .، ومن النصوص نصوص متواترة بين الفريقين منها قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « كل مسكر خمر وكل مسكر حرام » ( 3 )( 3 ) سنن البيهقي كتاب الأشربة والحد فيها باب : 2 الحديث الحديث : 12 .، ومنها عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا : « لعنت الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ومبتاعها وآكل ثمنها » ( 4 )( 4 ) سنن البيهقي باب : 1 من كتاب الأشربة والحد فيها الحديث : 1 .، وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا : « أيها الناس إن من العنب خمرا وإن من الزبيب خمرا ، وإن من التمر خمرا ، وإن من الشعير خمرا ألا أيها الناس
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 165 | السيد عبد الأعلى السبزواري