تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
من تلك التربة المقدسة فلا إشكال [ 158 ] ، وكذا إذا قامت على ذلك البينة بل الظاهر كفاية قول عدل واحد بل شخص ثقة [ 159 ] ، وهل يكفي إخبار ذي اليد بكونه منها أو بذله لها على أنه منها لا يبعد ذلك [ 160 ] ، وإن كان الأحوط في غير صورة العلم وقيام البينة تناولها بالامتزاج بماء أو شربة [ 161 ] . ( مسألة 14 ) : قد استثنى بعض العلماء من الطين طين الأرمني
شرح
[ 158 ] في الحلية لحجية العلم بالوجدان . [ 159 ] أما الأول فلاعتبار البينة مطلقا في الشريعة كما مر غير مرة . وأما الأخير فلاستقرار السيرة على الاعتماد على قول الثقة في نظائر المقام بين المتشرعة من الأنام . [ 160 ] بناء على ثبوت قاعدة : « ان كل من استولى على شيء يكون قوله معتبرا فيما استولى عليه » وقد أشرنا إليها غير مرة . [ 161 ] لأن الاحتياط حسن على كل حال وجمودا على قول من يقول من الفقهاء باعتبار قيام البينة فقط . تنبيه : ما ورد من الأخبار المتواترة في التربة الشريفة بأن فيها الشفاء - كما تقدم بعضها - إنما هو من باب الاقتضاء لا العلية التامة فمع فقد الموانع يؤثر المقتضي أثره ، والموانع عن تأثير المعنويات كثيرة خصوصا في هذه الأعصار التي زيد فيها الهتك والانتهاك للمقدسات وقلة المبالاة بها ، ويستفاد من بعض الأخبار ان وضع التربة الشريفة في غير الموضع اللائق بها يوجب زوال أثرها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 3 .، وفي بعض الأخبار ان ماء الفرات شفاء إن لم يغتسل فيه الجنب من الحرام أو الخطائين ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب المزار وفي كامل الزيارات الحديث : ص 47 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 164 | السيد عبد الأعلى السبزواري