تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
نعم لا بأس بما تختلط به الحنطة أو الشعير مثلا من التراب والمدر ، وكذا ما يكون على وجه الفواكه ونحوها من التراب والغبار وكذا الطين الممتزج بالماء المتوحل الباقي على إطلاقه وذلك لاستهلاك الخليط في المخلوط [ 135 ] . نعم ، لو أحس ذائقة الأجزاء الطينية حين الشرب فلا يترك الاحتياط بترك شربه أو تركه [ 136 ] ، إلى أن يصفو وترسب تلك الأجزاء . ( مسألة 8 ) : الظاهر أنه لا يلحق بالطين الرمل والأحجار وأنواع المعادن فهي حلال كلها مع عدم الضرر [ 137 ] . ( مسألة 9 ) : يستثنى من الطين طين قبر الحسين عليه السّلام للاستشفاء [ 138 ] ،
شرح
الحلية والإباحة ومن أن قوام الطين إنما هو بالتراب ، والرطوبة إنما هو من العوارض لا من المقومات ، ولذا يكون المدر الجاف في حكمه أيضا بلا فرق حينئذ بين حال البلة وحال الجفاف مع كونه متمسكا بعضه مع بعض الذي يطلق عليه المدر وبين حال الجفاف الناعم وغير المتمسك مع وجود حكمة النهي في الجميع بحسب الظاهر . [ 135 ] فيخرج عن موضوع الأدلة الظاهرة في أن الحرمة إنما تكون في صورة الاستقلال لا الاستهلاك فيرجع حينئذ إلى إطلاق حلية المستهلك فيه ومع الشك فإلى أصالة الإباحة والحلية . [ 136 ] لإمكان أن يقال إن للطين مراتب ، وإحساس طعمة من بعض مراتبه ، ومقتضى التأكيدات الأكيدة في حرمة أكل الطين شمول الحرمة لجميع المراتب . [ 137 ] لأصالتي الحلية والإباحة بعد عدم دليل على الخلاف . [ 138 ] إجماعا ونصوصا كثيرة منها قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « الطين حرام كله كلحم الخنزير ومن أكله ثمَّ مات منه لم أصلّ عليه إلا طين القبر فإن فيه شفاء من