أكل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة [ 141 ] ، ولا يلحق به طين غير قبره من قبور سائر المعصومين عليهم السّلام على الأحوط لو لم يكن الأقوى [ 142 ] .
نعم ، لا بأس بأن يمزج بماء [ 143 ] أو مائع آخر شربة والتبرك والاستشفاء بذلك الماء أو مائع آخر .
( مسألة 10 ) : لأخذ التربة المقدسة وتناولها عند الحاجة آداب وأدعية مذكورة في محالها خصوصا في كتب المزار ولا سيما مزار بحار الأنوار ، لكن الظاهر أنها كلها شروط كمال [ 144 ] ، لسرعة تأثيرها لا أنها
شرح
[ 141 ] إجماعا ونصا قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام فيما تقدم : « ولا تناول منها أكثر من حمصة » ، وعن أحدهما عليهما السّلام : « ولكن اليسير من مثل الحمصة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 72 من أبواب المزار « الحج » الحديث : 1 .، والمنساق منها المتوسطة .
[ 142 ] لإطلاق أدلة حرمة أكل الطين الشامل لجميع ذلك من غير ما يصلح للتخصيص إلا بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 59 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 3 .، ويصح حمله على الاستشفاء بغير الأكل من المصاحبة والتبرك به ونحو ذلك .
[ 143 ] لتحقق الاستهلاك حينئذ فيجوز بلا إشكال .
[ 144 ] لما أثبتوه في الأصول من أن القيود في المندوبات كلها من باب تعدد المطلوب إلا ما خرج بالدليل ، مع أن سياق بعض أخبار المقام ظاهر في ذلك فراجع .
إن قيل : نعم ، ولكن مقتضى أصالة التحريم في أكل الطين إلا في المتيقن منه أن يكون ذلك كله شرط أصل الجواز لا شرط الكمال .
يقال : الأصل محكوم بما تقدم من إطلاق الروايات فليس لنا التمسك به ، فيبقى مجرد الإطلاق والتقييد الصناعي ومقتضاه ما ذكرنا من حمل القيد على تعدد المطلوب .