تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
المتطببين [ 128 ] . ( مسألة 5 ) : ما كان يضرّ كثيره دون قليله يحرم كثيره المضر دون قليله غير المضر ولو فرض العكس كان بالعكس ، وكذا ما يضرّ منفردا لا منضما مع غيره يحرم منفردا لا منضما وما كان بالعكس كان بالعكس [ 129 ] . ( مسألة 6 ) : إذا كان شيء لا يضر تناوله مرة أو مرتين مثلا ولكن يضر إدمانه وزيادة تكريره والتعود عليه يحرم تكريره المضر خاصة [ 130 ] ، ومن ذلك شرب الأفيون بابتلاعه أو شرب دخانه فإنه لا يضر مرة أو مرتين لكن تكراره والمداومة عليه والتعود به كما هو المتداول في بعض البلاد خصوصا ببعض كيفياته المعروفة عند أهله مضر غايته وفيه فساد وأي فساد
شرح
وأنزل الشفاء وما خلق اللَّه داء إلا وجعل له دواء فاشرب وسم اللَّه تعالى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 134 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث : 9 .، وفي خبر محمد بن مسلم : « سألت أبا جعفر عليه السّلام هل يعالج بالكي ؟ فقال : نعم إن اللَّه تعالى جعل في الدواء بركة وشفاء وخيرا كثيرا ، وما على الرجل أن يتداوى ولا بأس به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 134 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث : 8 .، إلى غير ذلك من الأخبار مما هو كثير . [ 128 ] لما مر من العمومات الدالة على عدم جواز ارتكاب ما فيه الضرر ، بل السيرة تقتضي ذلك أيضا . [ 129 ] الوجه في كل ذلك معلوم بعد كون المدار في الحرمة على الضرر وفي الحلية على عدمه . [ 130 ] لتحقق التضرر بالادمان فيحرم ، وهكذا في مثل الهروين وغيره من المخدرات والمنعشات .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 156 | السيد عبد الأعلى السبزواري