ما به تصير عقيما لا تلد [ 125 ] .
( مسألة 3 ) : لا فرق في حرمة تناول المضرّ بين معلوم الضرر ومظنونه بل ومحتمله أيضا إذا كان احتماله معتدا به عند العقلاء بحيث أوجب الخوف عندهم وكذا لا فرق بين أن يكون الضرر المترتب عليه عاجلا أو بعد مدة [ 126 ] .
( مسألة 4 ) : يجوز التداوي والمعالجة بما يحتمل فيه الخطر ويؤدي إليه أحيانا إذا كان النفع المترتب عليه حسبما ساعدت عليه التجربة وحكم به الحذّاق وأهل الخبرة غالبا ، بل يجوز المعالجة بالمضر العاجل الفعلي المقطوع به إذا يدفع به ما هو أعظم ضررا وأشد خطرا ، ومن هذا القبيل قطع بعض الأعضاء دفعا للسراية المؤدية إلى الهلاك وربط الجرح والكي بالنار وبعض العمليات المعمولة في هذه الأعصار بشرط أن يكون الإقدام على ذلك جاريا مجرى العقلاء بأن يكون المباشر للعمل حاذقا محتاطا مباليا غير متسامح ولا متهوّر [ 127 ] ، لا إذا كان على خلاف ذلك كبعض
شرح
ذلك من الروايات ، وأما الإجماع فهو من المسلمين بل العقلاء .
وأما العقل فهو مما لا يخفى على كل عاقل رجع إلى وجدانه .
[ 125 ] إجماعا بل ضرورة من الفقه في جميع ذلك ويأتي في كتاب الديات بعض ما ينفع المقام .
[ 126 ] كل ذلك لإطلاق الأدلة وإجماع الإمامية إن لم يكن من جميع المسلمين .
[ 127 ] كل ذلك لسيرة العقلاء وإجماع الفقهاء وإطلاق نصوص أئمة الهدى ، منها ما عن الصادق عليه السّلام في خبر يونس بن يعقوب : « الرجل يشرب الدواء وربما قتل وربما سلم منه ومن يسلم منه أكثر ، فقال عليه السّلام : أنزل اللَّه الدواء