( مسألة 5 ) : اختلفوا في حلَّية البول من ما يؤكل لحمه كالغنم والبقر عند عدم الضرورة [ 103 ] على قولين فقال بعض بالحلَّية [ 104 ] ، وحرّمه جماعة [ 105 ] ، وهو الأحوط [ 106 ] .
نعم ، لا إشكال في حلَّية بول الإبل للاستشفاء [ 107 ] .
شرح
وأما الثاني فلنصوص منها ما عن أبي الحسن عليه السّلام : « القديد لحم سوء وأنه يسترخي في المعدة ويهيج كل داء ولا ينفع من شيء بل يضره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث : 2 و 1 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « ما أكلت طعاما أبقى ولا أهيج للداء من اللحم اليابس يعني القديد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث : 2 و 1 .، إلى غير ذلك من الأخبار .
[ 103 ] فإنه يحل معها قولا واحدا لقاعدة : « أن الضرورات تبيح المحظورات » .
[ 104 ] نسب إلى المرتضى وابني جنيد وإدريس واختاره في الجواهر ودليلهم الطهارة ، وعدم ذكره في محرمات الحيوان مع ذكر الفرث فيها ، ودعوى السيد الإجماع عليها .
ولكن الطهارة أعم من الحلَّية ، وعدم الذكر أعم من عدم الحرمة .
[ 105 ] منهم الشيخ والشهيدان ، ودليلهم الاستخباث .
[ 106 ] للاستخباث في الجملة لولا إجماع المرتضى رحمه اللَّه ونفي الخلاف في الحلَّية بين كل من قال بالطهارة وهذا هو منشأ عدم الجزم بالفتوى .
[ 107 ] لما عن الصادق عليه السّلام في خبر سماعة : « في شرب الرجل أبوال الإبل والبقر والغنم ينعت له من الوجع هل يجوز له أن يشرب ؟ قال : نعم لا بأس به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 59 من أبواب الأطعمة المباحة : 7 .، وتقتضيه القاعدة أيضا إن وصل إلى مرتبة الضرورة ، ويمكن حمل إطلاق النص عليها أيضا لأن الناس بفطرتهم لا يقدمون على شربها إلا مع الاضطرار إليه