شرح
الاجتناب فيما يحتمل الحرمة لمكان تنجيز العلم .
فاسد ، لما أثبتناه في علم الأصول من أن العلم الإجمالي المردد بين الأقل والأكثر لا تنجز له إلا بالنسبة إلى الأقل بلا فرق بين الاستقلالي والارتباطي .
أما الرابعة : فعن المحقق في الشرائع التصريح بحرمة الخمسة : « الطحال والقضيب والفرث والدم والأنثيان » وجعل التحريم في المثانة والمرارة والمشيمة أشبه ، وعن الشيخ في النهاية - وتبعه ابن حمزة - حرمة أربعة عشر أشياء كما في المتن ، وعن المرتضى : « انفردت الإمامية بتحريم الطحال والقضيب والخصيتين والرحم والمثانة ، وحيث إن خلافهم اجتهادي مستند إلى ما وصلت إليه أنظارهم الشريفة فلا يهمنا صرف الوقت في الرد والإيراد ، وقد استند بعضهم في الحرمة إلى الخباثة .
وأما الأخبار فغالبها قاصرة سندا ولكن اعتنى بنقلها المحدثون ، وبالعمل والفتوى بها في الجملة الفقهاء ومن لا يعمل إلا بالقطعيات ، ويكفي ذلك كله في حصول الاطمئنان وهي على طوائف :
الأولى : قول أبي الحسن عليه السّلام في خبر إبراهيم بن عبد الحميد : « حرم من الشاة سبعة أشياء : الدم ، والخصيتان ، والقضيب ، والمثانة ، والغدد ، والطحال ، والمرارة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 1 .، وهذا هو المتفق عليه في الحرمة وليس في مقام الحصر الحقيقي ، ومثله ما عن علي عليه السّلام الدال على نهي بيع : « سبعة أشياء من الشاة : الدم ، والغدد ، وآذان الفؤاد ، والطحال ، والنخاع ، والخصي والقضيب - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 2 .، والاختلاف في المصاديق قرينة على أن هذه الروايات ليست في مقام الحصر الواقعي حتى تنافي غيرها مما هو أقل أو أكثر فيؤخذ بكل منهما .
الثانية : خبر إسماعيل بن مرار عنهم عليهم السّلام : « لا يؤكل مما يكون في الإبل والبقر والغنم وغير ذلك مما لحمه حلال : الفرج بما فيه ظاهره وباطنه ،