شرح
اتباعه ، وفي الأخبار بمعارضتها بغيرها كصحيحي زرارة وابن مسلم ، ففي الأول قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن الجرّيث ؟ فقال : ما الجرّيث ؟ فنعتّه له ، فقال :
: * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ ) * ثمَّ قال : لم يحرم اللَّه شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه ، ويكره كل شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق وليس بحرام إنما هو مكروه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 19 و 20 ..
وفي الثاني قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجري والمارماهي والزمير وما ليس له قشر من السمك حرام هو ؟ قال لي : يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الأنعام : * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ) * قال : فقرأتها حتى فرغت منها ، فقال : إنما الحرام ما حرّم اللَّه ورسوله في كتابه ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 19 و 20 .، وفي بعض الأخبار التصريح بالكراهة كصحيح الحلبي : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لا يكره شيء من الحيتان إلا الجريّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 17 .، وفي رواية حكم عن الصادق عليه السّلام : « لا يكره شيء من الحيتان إلا الجرّيث » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 18 .، وغير ذلك من الأخبار ، ولذا مال بعض إلى الكراهة جمعا بين الأخبار .
لكن هذه المناقشة ساقطة رأسا ، أما قول الشيخ رحمه اللَّه في نهايته ففيه أولا :
ان كتاب النهاية ليس موضوعا للفتوى والنظر وإنما هو متون أخبار جمعها لينظر رحمه اللَّه فيها بعد ذلك .
وثانيا : أنه مخالف لفتواه في سائر كتبه .
وثالثا : أنه مخالف لدعواه الإجماع في خلافه على الحرمة .
وأما الكراهة في كلام القاضي فيمكن أن يراد بها الحرمة ومثل ذلك كثير في كلمات القدماء .
وأما الأخبار التي يظهر منها الحلية فهي لا تقاوم الظاهرة بل الناصة في