تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
والمقصود من هذا الكتاب بيان المحلل والمحرم [ 1 ] من الحيوان وغير الحيوان . القول في الحيوان ( مسألة 1 ) : لا يؤكل من حيوان البحر إلَّا السمك [ 2 ] فيحرم غيره من
شرح
أخبث الخبائث عند الوسعة والرخاء ورب خبيث في حالة يكون طيبا في حالة أخرى ، ولهذه كلها مراتب لا تضبط لديها الحدود ولا تعيّن بحد محدود . الرابع : لا بد من إخراج المحرمات الشرعية - عن الطيبات على فرض صدق الطيب على بعضها عرفا لأن نهي الشارع عنها يكشف عن خباثتها ، وبعد وضوح ذلك كله نقول الخبيث والطيب من المعاني العرفية والمرجع في تعيين هذا المعنى العرفي الطبقة الثالثة التي قلنا أنهم المتوسطين الخارجين عن حدي الإفراط والتفريط ، لأن كل حكم تعلق بموضوع لم يرد في الشرع تحديد وتقييد لذلك الموضوع يرجع فيه إلى المتعارف ، والمتوسطون هم المتعارف في تعيين هذا الموضوع كما هو الشأن في تعيين جميع الموضوعات العرفية ، فيرجع إلى المتوسط منهم لا إلى أهل المداقة منهم الذين يكونون من أهل الوسواس أو قريبا منهم ، ولا إلى المسامحين الذين من أهل عدم المبالاة بالشيء أو قريبا منهم ، وإذا رجعنا إليهم فإن حكموا بأنه خبيث يحرم وإن حكموا بأنه طيب يحل ، ومع ترددهم أو اختلافهم وعدم الترجيح لأنظارهم في البين فالمرجع أصالة الحلية لا محالة . [ 1 ] هذا هو المناسب للفقه وأما بيان مالهما من المنافع والمضار والخواص فهو يناسب علم الطب وغيره من العلوم المعدّة لذلك . [ 2 ] للإجماع والسيرة بين المتشرعة قديما وحديثا ، ولأنه المتبادر من صيد البحر عرفا ، وأما المرسل : « كل ما كان في البحر مما يؤكل في البر مثله
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 115 | السيد عبد الأعلى السبزواري