الثالثة : لو أصاب السهم إلى شيء ثمَّ وثب منه إلى الصيد فإن كانت الإصابة إلى الصيد ببقاء حركته الأولية يحل وفي غيره لا يحل [ 146 ] .
الرابعة : لو ذبح بآلة مغصوبة أو في محل مغصوب تحل الذبيحة مع تحقق الشرائط وإن كان آثما ضامنا لأجرة المثل ، بل لو غصب حيوانا وذبحه يحل مع الشرائط وإن كان ضامنا لصاحبه [ 147 ] .
الخامسة : لو كان له سكين طويل - مثلا - فذبح حيوانين أو أكثر بتلك الآلة مرة واحدة يحل مع تحقق الشرائط [ 148 ] .
السادسة : يصح صيد المضطر وذبيحته ، وكذا المكره لو كان قصد ذلك موجودا لديه [ 149 ] .
السابعة : لو تردد سمك بين أن يكون قد مات في الماء أو بعد إخراجه منه يمكن القول بحلَّيته والأحوط الاجتناب عنه [ 150 ] .
شرح
[ 146 ] أما الحلَّية في الصورة الأولى فللإطلاقات والعمومات وأما الحرمة في غيرها فلأصالة عدم التذكية .
نعم ، إن كان حيا وذبح مع الشرائط يحل حينئذ لما تقدم فراجع .
[ 147 ] وذلك كله لعدم كون إباحة آلة الذبح ومحله وإباحة نفس الذبيحة شرطا في صحة الذبح ، فالذبح صحيح في الجميع وإن أثم ووجبت عليه الأجرة في الأولين والعوض في الأخير ، وتقدم ما ينفع المقام في ( مسألة 12 ] من الصيد .
[ 148 ] لشمول إطلاق الأدلة وعمومها لهذه الصورة أيضا وإن كان الاحتياط في الاقتصار على الواحد .
[ 149 ] لوجود المقتضي للحلية في جميع ذلك وفقد المانع فتشمله الأدلة لا محالة ، وأما لو كان الإكراه بحيث سلب منه القصد أصلا فلا تحل ، لتقوم التذكية بالقصد والاختيار .
[ 150 ] لأصالة بقاء حياته إلى ما بعد إخراجه فيحل أكله وشبهة الإثبات