تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
المسلمين ولم يعلم كونه مسبوقا بيد المسلم ، وما كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفار أو كان مطروحا في أرضهم يعامل معه معاملة غير المذكى وهو بحكم الميتة [ 136 ] ، والمدار في كون البلد أو الأرض منسوبا إلى المسلمين غلبة السكان والقاطنين بحيث ينسب عرفا إليهم [ 137 ] ، ولو كانوا تحت سلطنة الكفار [ 138 ] ، كما أن هذا هو المدار في بلد الكفار [ 139 ] ، ولو تساوت النسبة من جهة عدم الغلبة فحكمه حكم بلد الكفار [ 140 ] .
شرح
التذكية ومع سبق يد المسلم يسقط هذا الأصل . [ 136 ] لأصالة عدم التذكية بعد عدم وجود أمارة عليها من يد أو أرض أو سوق . [ 137 ] لأنه المنساق من الأدلة عند المتعارف من سوق المسلم وأرضه مضافا إلى الإجماع والأخبار ، منها صحيح إسحاق عن العبد الصالح عليه السّلام قال : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 55 من أبواب لباس المصلي الحديث : 3 .. [ 138 ] لأن المناط في بلاد الإسلام الصدق العرفي ، ولا ريب في صدق ذلك مع غلبة وجودهم سواء كان المسلَّط عليهم مسلما أو كافرا . [ 139 ] فمع الغلبة الوجودية للكفار فيه يكون أرضهم وبلدهم وسوقهم سواء كان المسلَّط عليهم كافرا أو مسلما . [ 140 ] لأصالة عدم التذكية لكن إذا علم بأن المسلمين أيضا يذبحون ذبحا إسلاميا يشكل جريان أصالة عدم التذكية في مورد الابتلاء للعلم الإجمالي بنقض الحالة السابقة فكيف يجري الأصل حينئذ .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 105 | السيد عبد الأعلى السبزواري