ختام في الصيد والذباحة
وفيه مسائل الأولى : لا يجزي التوكيل في التسمية عند الاصطياد أو الذبح [ 142 ] .
الثانية : لو شك في أنه سمى عند التذكية أو لا ، فإن كان بانيا على إتيان العمل صحيحا يحل [ 143 ] ، وإن كان غافلا بالمرة يشكل الحلَّية [ 144 ] ، وكذا لو سمى وشك في إنها كانت لأجل التذكية أو من باب الاتفاق والعادة [ 145 ] .
شرح
[ 142 ] لأن المتفاهم من الأدلة إنما هو مباشرة الصائد والذابح لها ومع عدمها تجري أصالة عدم التذكية ولو صدرت وكالة عنهما ، ولهذا لا يجزي فيما شاع في هذه الأعصار الاكتفاء بواسطة آلة التسجيل .
[ 143 ] لأصالة بقائه على الإرادة الارتكازية الأوّلية وعدم عروض الغفلة والنسيان فيجري أصالة الصحة حينئذ .
[ 144 ] لعدم وجود أصل حاكم على أصالة عدم التذكية .
وأما خبر عيسى بن عبد اللَّه عن الصادق عليه السّلام : « أرمي بسهمي فلا أدري سميت أم لم اسم ؟ فقال عليه السّلام : كل لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الصيد والذبائح الحديث :، فلا بد من تقييد إطلاقه بما قلناه .
[ 145 ] لجريان ما مر في سابقة فيه أيضا بلا فرق بينهما ، ولو سمى بعنوان الاستهزاء والسخرية - نعوذ باللَّه - فلا أثر للتسمية لأن المنساق من الأدلة إنما هو القصد الجدي الواقعي .