ما كان مطروحا في أرضهم [ 133 ] ، إذا كان فيه أثر الاستعمال كما إذا كان اللحم مطبوخا أو الجلد مخيطا أو مدبوغا ، وبالجملة كانت فيه أمارة تدل على وقوع اليد عليه [ 134 ] ، بل وكذا إذا أخذ من الكافر وعلم كونه مسبوقا بيد المسلم على الأقوى [ 135 ] ، وأما ما يؤخذ من يد الكافر ولو في بلاد
شرح
وبقي الأولان تحت الإطلاق خصوصا مع كثرة اختلاط المسلمين في أسواقهم مع الكفار في أوائل الإسلام ، وهذا من أعظم أبواب سهولة الشريعة ولا بد وإن لا يضيق بالظنون الاجتهادية بل المقام من فروع قاعدتي الحلية والطهارة التي هي من أوسع أبوابه على الخلق .
[ 133 ] لقول الصادق عليه السّلام : « إن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقوّم ما فيها ثمَّ يؤكل ، لأنه يفسد وليس له بقاء فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟
فقال عليه السّلام : هم في سعة حتى يعلموا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات الحديث : 11 .، هذا مضافا إلى الإجماع .
[ 134 ] لأنه المنساق مما تقدم من الحديث .
وبالجملة هناك أمارات ثلاثة للحلية والطهارة : يد المسلم - ولو كانت في غير بلاد الإسلام - وأرض المسلم ، وسوق المسلم والكل معتبر فيهما ولا يعتبر في سوق المسلمين أن يكون في بلادهم ، للإطلاق الشامل لكل ما يسمى بسوق المسلمين ولو كان في بلاد الكفر أيضا وكذا محلة المسلمين التي تكون في بلاد الكفر ، بل وكذا مدرستهم التي يعيشون فيها في بلاد الكفر كما شاع في هذه الأعصار على ما يقولون مع تحقق يد المسلم في جميع ذلك أيضا .
[ 135 ] لشمول إطلاق أدلة الطهارة والحلية لذلك أيضا بعد عدم كون يد الكافر أمارة على الحرمة والنجاسة وإنما يحكم بهما في مورده لأصالة عدم