( مسألة 24 ) : الظاهر أن جميع أنواع الحيوان المحرم الأكل مما كانت له نفس سائلة غير ما ذكر من أنواع الوحوش والطيور المحرمة تقع عليها التذكية فتطهر بها لحومها وجلودها [ 125 ] .
شرح
موافق للتقية متنا لا يصلح للاحتياط الإيجابي فضلا عن الفتوى .
[ 125 ] لما تقدم من صاحب الحدائق من دعوى الإجماع عليه ومن صاحب الجواهر « انه المستفاد من النصوص » ولابتناء الشرع على التسهيل مهما وجد إليه طريق وسبيل ، وفي صحيح ابن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال عليه السّلام : لا بأس بذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1 .، لأنه لو لم يكن جميع الجلود قابلا للتذكية لما صح في الجواب نفي البأس مطلقا .
وعن الصادق عليه السّلام في صحيح ابن بكير : « فإن كان غير ذلك مما نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكَّاه الذابح أو لم يذكه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1 .، إذ لولا قبولها للتذكية لما صح قوله عليه السّلام : « ذكَّاه الذابح أو لم يذكه » بقول مطلق فالتذكية تستعمل في موردين .
أحدهما : في مقابل الاقتضاء والاستعداد والشأنية ، وبهذا المعنى يصح أن يقال بقابلية كل حيوان لها إلا ما خرج بالدليل ، والدليل عليه مثل هذين الصحيحين وإطلاق قوله تعالى : * ( خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 29 .، فإنه أعم آية لحلية جميع الانتفاعات الممكنة إلا ما خرج بالدليل .
ثانيهما : بالنسبة إلى فعلية الأثر ولا ريب في جريان أصالة عدم ترتب